مؤسسة آل البيت ( ع )
34
مجلة تراثنا
هذه نماذج للروايات الكثيرة في هذا المجال ، التي تمتلئ بها كتب الأدب والنحو والتاريخ ، وسوف نذكر روايات أخرى بهذا المضمون ، وسوف نفسر هذا الاختلاف في سبب الوضع والواضع . المؤيدون وأدلتهم المؤيدون : لم أجد من القدماء من يتنكر لصحة هذه الروايات إلا أفرادا قلائل جدا ، أما المعاصرون فالكثير منهم قد عارض هذه الروايات ورفضها وأثبت عدم صحتها ، وهناك آخرون من المعاصرين قد اتفقوا مع القدماء في تأييدها . والحديث الآن يدور حول المؤيدين وأدلتهم . فقد عقد السيد حسن الصدر في كتابه " تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام " فصلا كبيرا جمع فيه شتى الروايات والآراء التي نسبت وضع النحو للإمام - عليه السلام - أو لأبي الأسود . 1 - ونذكر بعض المؤيدين الذين ذكروا في كتبهم آراءهم : فمنهم : محمد بن سلام الجمحي - المتوفى سنة 232 - يقول : " وكان لأهل البصرة قدمة بالنحو ، وبلغات العرب والغريب عناية ، وكان أول من أسس العربية وأنهج سبيلها ووضع قياسها أبو الأسود الدؤلي " ( 8 ) . ومنهم : أبو قتيبة الدينوري - المتوفى سنة 276 - في كتابيه " الشعر والشعراء " و " المعارف " حيث يقول : " وهو أول من وضع العربية " ( 9 ) ويقول : أبو الأسود الدؤلي يعد في النحويين لأنه أول من عمل كتابا في النحو بعد علي بن أبي طالب عليه السلام " ( 10 ) .
--> ( 8 ) طبقات الشعراء : 9 - 10 . ( 9 ) الشعر والشعراء : 570 . ( 10 ) المعارف : 80 .